منتديات شرطة مرور رفح


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
*** أهلا وسهلا بكم في منتديات شرطة مرور رفح ***
الاخوة الاحباب / بعد انقطاع دام فترة طويلة هانحن نعود من جديد فاهلا وسهلا على الرؤوس والمقل وقلوبنا هى المحل
***أهلا وسهلا بكم فى منتديات شرطة مرور رفح على الرحب والسعة ***
الاخوة الاحباب اعضاء المنتدى نريد منكم المشاركة الفاعلة والمستمرة للرقى والتقدم فى هذا المنتدى وجعله مميز

احبابنا انتم على موعد مع كل ما هو جديد ومميز وما يدور فى العالم وما يفيدكم باذن الله انتظرونا بحلتنا الجديدة

دعوة من القلب لجميع العاملين فى شرطة المرور الانضمام الى أسرة المرور والعمل كالفريق الواحد

شاطر | 
 

 السواك واحكامه تعلم كل يوم مساله فقهية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الادارة
Admin


عدد المساهمات : 159
تاريخ التسجيل : 09/12/2010

مُساهمةموضوع: السواك واحكامه تعلم كل يوم مساله فقهية   الأحد ديسمبر 12, 2010 1:07 pm

السواك واحكامه تعلم كل يوم مساله فقهية

الشرح الممتع على زاد المستقنع - (1 / 95)
التَّسوُّكُ بعودٍ ..........
السِّواك: فِعَال من ساك يسُوك، أو مِنْ تسوَّك يتسوَّكُ، فهو على الثَّاني اسم مصدر يُطلق على الآلة التي هي العُود فيُقال: هذا سواكٌ من أراك، كما يقال: مِسْواك، ويُطلق على الفعل ويُقال: السِّواك سُنَّةٌ، أي: التَّسوُّك الذي هو الفعل.
وقوله: «باب السِّواك وسُنَنِ الوُضُوء» ، بعضُ العلماء قال: باب السِّواكِ وسُنَنِ الفِطْرة، والمناسبة أنَّ السِّواك من الفِطْرة.
وبعضهم قال: باب السِّواكِ وسُنَنِ الوُضُوء؛ لأنَّه لما كان السِّواك من سُنَنِ الوُضوء قَرَنَ بقيةَ السُّنن بالسِّواك، وإِلا فالأصل أن السُّنَنَ تُذْكَرُ بعد ذِكْرِ الواجبات والأركان، كما فعلوا ذلك في كتاب الصَّلاة، وإِنما قُدِّمَ السواكُ على الوُضُوء وهو من سُنَنِه لوجهين:
الأول: أنَّ السِّواك مَسْنُون كلَّ وقت، ويتأكّد في مواضع أخرى غير الوُضُوء.
والثاني: أنَّ السِّواك من باب التطهير فله صِلَةٌ بباب الاستنجاء.
قوله: «التَّسوُّك بعُود» ، التسوُّك مبتدأ، وخبره «مسنونٌ». والجار والمجرور الذي هو «بعود» متعلِّق بالتَّسوُّك.
وقوله: «بعودٍ» دخل فيه كلُّ أجناس العيدان؛ سواء كانت من جريد النَّخل، أو من عراجينها، أو من أغصان العنب أو من غير ذلك، فهو جنس شامل لجميع الأعواد، وما بعد ذلك من القُيود فإِنها فصولٌ تُخرِجُ بقيةَ الأعواد.
فخرج بقوله: «عُود» التَّسوُّكُ بخِرْقَةٍ، أو الأصابعُ، فليس بسُنَّة على ما ذهب إليه المؤلِّف وهو المذهب.
مُنْقٍ غَيْرِ مُضِرٍّ لا يَتَفَتَّتُ، لا بِأصْبِع،........
قوله: «ليِّنٍ» ، خرج به بقيَّةُ الأعواد القاسية؛ فإنه لا يُتسوَّكُ بها؛ لأنها لا تفيد فائدةَ العود الليِّن، وقد تضرُّ اللِّثَةَ إِن أصابتها، والطَّبقة التي على العظم في الأسنان.
قوله: «مُنْقٍ» ، خرج به العُودُ الذي لا شعر له، ويكون رطباً رطوبة قويَّة، فإنه لا يُنقي لكثرة مائه وقِلَّة شعره التي تؤثِّرُ في إِزالة الوَسَخ.
قوله: «غَيْرِ مُضرٍّ» ، احترازاً مما يُضِرُّ كالرَّيحان، وكُلّ ما له رائحة طيِّبة؛ لأنَّه يؤثِّر على رائحة الفم؛ لأن هذه الريح الطيِّبة تنقلب إلى ريح خبيثة.
قوله: «لا يَتَفَتَّتُ» ، معناه لا يتساقط، لأنه إِذا تساقط في فمك ملأه أذى.
قوله: «لا بأصْبع» ، أي: لا يُسَنُّ التَّسوُّكُ بالأصبع، ولا تحصُل به السُّنَّةُ، سواء كان ذلك عند الوُضُوء أو لم يكن، هذا مقتضى إِطلاق المؤلِّف.
وقال بعض العلماء؛ ومنهم الموفَّق صاحب «المقنع»، وابن أخيه شارح «المقنع»: إِنه يحصُل من السُّنِّيَّة بقدر ما حصل من الإِنْقاء (1) .
وقد رُوي عن عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه في صفة الوُضُوء أن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم: «أدخل بعضَ أصابعه في فيه...» (2) ، وهذا يدلُّ على أن التَّسوُّك بالأصبع كافٍ، ولكنَّه ليس كالعُود؛ لأن العود أشدُّ إِنقاءً.
لكن قد لا يكون عند الإنسان في حال الوُضُوء شيء من العيدان يَستاكُ به، فنقول له: يجزئ بالأصبع.
الشرح الممتع على زاد المستقنع - (1 / 97)
أو خِرْقَةٍ .........
قوله: «أو خِرْقَةٍ» ، أي: لا يُسَنُّ التَّسوُّك بالخِرْقَة ولا تحصُل به السُّنَّة، ومعناه: أن يجعل الخِرْقَة على الأصبع ملفوفة ويتسوَّك بها، والإِنقاء بالخِرْقَة، أبلغُ من الإِنقاء بمجرَّد الأصبع.
ولهذا قال بعضُ العلماء: إن كان الإصبع خشناً أجزأ التَّسوُّك به، وإِن كان غير خشنٍ لم يجزئ (1) .
وتقدَّم أن الخرقة أبلغ في التَّنظيف. فَمَنْ قال: إِن الأصبع تحصُل به السُّنَّة قال: إِن الخِرْقَة من باب أولى.
فائدة: في الأصبع عَشْرُ لُغَاتٍ؛ ولذلك يُقال: لا يُغلَّطُ فيها أحدٌ في الصَّرف؛ لأن الصَّاد ساكنة، والهمزة والباء مثلثتان، يعني يجوز فيها فتح الهمزة، وكسرها، وضمُّها، مع فتح الباء، وكسرها، وضمِّها.
قال بعضُهم ناظماً تلك اللُّغات، ومضيفاً إليها «أنملة»:
وهمزَ أنملةٍ ثلِّث وثالِثَه
التسعُ في أصبع، واختم بأصبوع
مسنونٌ كل وقت .......
قوله: «مَسْنُون» ، هذا خبر قوله: «التَّسوُّك». والمسنون عند العلماء: كلُّ عبادة أُمِرَ بها لا على سبيل الإِلزام.
فقولنا: لا على سبيل الإِلزام، لأنَّه إِن كان على سبيل الإِلزام فهو الواجب.
والدَّليل على سُنيَّة السِّواك قوله صلّى الله عليه وسلّم في الحديث الصحيح: «لولا أن أشقَّ على أمتي لأمرتهم بالسِّواك عند كلِّ صلاة» (1) .
فقوله صلّى الله عليه وسلّم: «لولا أن أشُقَّ على أمتي لأمرتهم...»، يدلُّ على أنه ليس بواجب، لأنه لو كان واجباً لشَقَّ عليهم.
ولا يدلُّ على أنه ليس بمسنون، أو ليس مأموراً به، بل لولا المشقَّة لكان واجباً لأهميَّته.
لغيرِ صائمٍ بَعْدَ الزوالِ، .........
قوله: «كُلّ وقْتٍ» ، أي: بالليل والنَّهار، والدَّليل قول النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم في حديث عائشة: «السِّواك مطهرة للفم؛ مرضاة للرَّبِّ» (1) ، فأطلق النبي صلّى الله عليه وسلّم ولم يقيِّد في وقت دون آخر.
وفي هذا فائدتان عظيمتان:
1 ـ دُنيويَّة، كونُه مطهرةً للفم.
2 ـ أُخرويَّة، كونُه مرضاةً للرَّبِّ.
وكلُّ هذا يحصُل بفعل يسير فيحصُل على أجر عظيم، وكثير من النَّاس يمرُّ عليه الشَّهران والثَّلاثة ولم يتسوَّك إِما جهلاً، أو تهاوناً.
قوله: «لغير صائمٍ بعد الزَّوال» ، أي: فلا يُسَنُّ، وهذا يعمُّ صيام الفرض والنَّفْل.
وقوله: «بعد الزَّوال»، أي: زوال الشَّمس، ويكونُ زوالُها إِذا مالت إلى جهة المغرب؛ لأنها أولُ ما تطلع من ناحية الشَّرق، فإِذا توسطت السَّماء ثم زالت عنه فقد زالت.
قال أهل العلم رحمهم الله: علامة الزَّوال أن تنصب شاخصاً؛ أي: شيئاً مرتفعاً، وتَنْظُرَ إِليه فما دام ظِلُّه ينقص فالشَّمس لم تَزُلْ، فإِذا بدأ يزيد ولو شعرة فقد زالت (2) .
والمشهور من المذهب كراهة التَّسوُّك بعد الزَّوال للصَّائم؛ والدَّليل:
1- قوله صلّى الله عليه وسلّم: «إذا صُمْتُم فاستاكوا بالغداة، ولا تستاكوا بالعَشيِّ» (3) ، والعَشِيُّ بعد الزَّوال.
2- قوله صلّى الله عليه وسلّم: «لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائم أطيبُ عند الله يوم القيامة من ريح المسك» (4) . والخُلوف ـ بضم الخاء ـ هو الرَّائحة الكريهة التي تكون بالفم عند خلوِّ المعدة من الطَّعام، ولا يظهر في الغالب إلاَّ في آخر النَّهار، لكن لما كان ناشئاً عن طاعة الله صار أطيبَ عند الله من ريح المسك، وإِذا كان أطيبَ عند الله من ريح المسك فإِنَّه لا ينبغي أن يُزالَ، بدليل أنَّ دمَ الشَّهيد الذي عليه لا يُزالُ، بل يجب أن يبقى عليه وأن يُدفن في ثيابه وبدمائه، كما أمر النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم بذلك في شُهداء أحد (5) ، قالوا: فكلُّ ما كان ناشئاً عن طاعة الله فإِنه لا ينبغي إِزالتُه، ولذلك كُرِه للصَّائم التَّسوُّك بعد الزَّوال، وأما قبل الزَّوال فقالوا: يُستحب بيابس ويُباح برطب. فجعلوا السِّواك للصَّائم على ثلاثة أوجه: مباح برطب قبل الزَّوال، ومسنون بيابس قبل الزَّوال، ومكروه بعد الزَّوال مطلقاً (6) .
واستدلُّوا على أنَّه مسنون للصَّائم قبل الزَّوال: بعموم الأدلة.
وعلى أنَّه مباح برطْبٍ: أنَّه لرطُوبته يُخشى أن يتسرَّب منه طعمٌ يصل إلى الحلق فيُخِلَّ بصيامه؛ ولهذا قال النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم للقيط بن صَبِرة: «وبالغْ في الاستنشاقِ إِلا أن تكونَ صائماً» (7) .
وأما كونه مكروهاً بعد الزَّوال فاستدلُّوا: بالأثر والنَّظر السابقين؛ الدَّالين على الكراهة.
وقال بعض العلماء: إِنه لا يُكرَهُ للصَّائم مطلقاً، بل هو سُنَّةٌ في حَقِّه كغيره (Cool .
قال في «الإِقناع» ـ وهو من كتب الحنابلة المتأخِّرين؛ وهو غالباً على المذهب ـ: «وهو أظهر دليلاً» (9) . وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (10) .
واستدلُّوا: بعموم الأدلة الدَّالَّة على سُنِّيَّة السِّواك؛ كحديث عائشة رضي الله عنها السابق (11) ، فإن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم لم يستثنِ شيئاً، والعام يجب إِبقاؤه على عمومه، إلا أن يَرِدَ مخصِّص له، وليس لهذا العموم مخصِّصٌ قائم.
وأما حديث عليٍّ فضعيف (12) لا يَقْوَى على تخصيص العموم؛ لأنَّ الضَّعيف ليس بحُجَّة، فلا يَقْوَى على إِثبات الحكم، وتخصيص العموم حكم؛ لأنه إِخراج لهذا المخصَّصِ عن الحكم العام؛ وإِثبات حكم خاصٍّ به، فيحتاج إلى ثبوت الدَّليل المخصِّصِ، وإِلا فلا يُقْبَلُ.
وأما التَّعليل فعليل من وجوه:
الوجه الأول: أن الذين قتلوا في سبيل الله، أُمِرْنا بأن نُبقيَ دماءهم؛ لأنهم يُبْعثونَ يوم القيامة، الجرح يَثْعُبُ دماً، اللونُ لونُ الدَّمِ، والرِّيحُ ريحُ المسكِ، فلا ينبغي أن يُزالَ هذا الشَّيءُ الذي سيوجدُ يوم القيامة.
ونظير هذا قوله صلّى الله عليه وسلّم في الذي مات في عرفة «كَفِّنُوه في ثَوبيه» (13) ، ولهذا ينبغي فيمن مات محرماً أن لا نطلب له خِرْقَة جديدة، بل نكفِّنُه في ثياب إحرامه التي عليه؛ لأنه كما قال النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم: «يُبعث يوم القيامة ملبِّياً» (260) .
الوجه الثاني: أنَّ ربط الحُكم بالزَّوال مُنتقضٌ؛ لأنه قد تحصُل هذه الرَّائحة قبل الزَّوال؛ لأن سبَبَها خلوُّ المعدة من الطَّعام، وإِذا لم يتسحَّر الإِنسان آخر الليل فإِنَّ معدته ستخلو مبكِّرة؛ وهم لا يقولون: متى وُجِدت الرَّائحة الكريهة كُرِه السِّواك؟!
الوجه الثالث: أنَّ من النَّاس من لا توجد عنده هذه الرَّائحة الكريهة، إِما لصفاء معدته، أو لأنَّه معدته لا تهضم بسرعة، فتكون هذه العِلَّة منتقضة، وإِذا انتقضت العِلَّة انتقض المعلول؛ لأن العِلَّة أصلٌ والمعلول فرعٌ.
والرَّاجح أن السِّواك سُنَّةٌ حتى للصَّائم قبل الزَّوال وبعده، ويؤيِّده حديث عامر بن ربيعة ـ والذي ذَكَره البخاريُّ تعليقاً ـ: «رأيت النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم يَسْتَاك وهو صائمٌ، ما لا أُحصي أو أَعُدُّ» (14) .
متأكِّدٌ عِنْدَ صلاةٍ، ...........
قوله: «مُتَأكّدٌ» ، خبرٌ ثان، لقوله: «التَّسوُّك» وتعدُّد الأخبار جائز، قال تعالى: {{وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ *}} [البروج] فالودودُ خبرٌ ثانٍ، ولا يجوزُ أن يكونَ صفةً للغفور؛ لأن «الغفور» نفسه صفة بالمعنى العام، لا بالمعنى النَّحْوي.
قوله: «عِنْدَ صَلاة» ، والدَّليل قوله صلّى الله عليه وسلّم: «لولا أن أشُقَّ على أمتي لأمرتهم بالسِّواك عند كلِّ صلاة» (1) . وكلمة «عند» في الحديث وفي كلام المؤلِّف تقتضي القُرْبَ، لأن العندية تقتضي قرب الشيء من الشيء، كما قال تعالى: {{إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ}} [الأعراف: 206]، وكما قال في الكتاب الذي كتبه فهو عنده فوقَ العرش (2) .
فقوله صلّى الله عليه وسلّم: «عند كُلِّ صلاة» أي قُربها، وكُلَّما قَرُبَ منها فهو أفضل، وأما قول بعضهم: «عند الصَّلاة»: إِن المراد به الوُضُوء، فغير صحيح؛ لأن الوُضُوء قد يتقدَّمُ على الصَّلاة كثيراً، ثم إِنَّ للوُضُوء استياكاً خاصًّا، وليس من شروط التَّسوُّك عند الصَّلاة أن يكون الفمُ وسخاً.
وقوله: «عند صلاةٍ» يشمل الفرضَ والنفلَ، وصلاةَ الجنازة لعموم الحديث (3) ، أما سجود التِّلاوة فيُبنى على الخلاف:
فإِن قلنا: إِنَّه صلاة ـ كما هو المشهور من المذهب ـ سُنَّ السِّواك له، وإلا فلا، وكذلك سجود الشُّكر.
ولكن نقول: إِذا لم يكن مُتَأكّداً عند سجود التِّلاوة، فإِنه داخل في أنه مسنون كُلَّ وقت، لكن لا نعتقد أنَّه مسنونٌ من أجل هذا الشيء إِذا قلنا: إن سجود التلاوة ليس بصلاة.
وانْتِبَاهٍ، ...........
قوله: «وانتباهٍ» ، أي يَتَأكَّدُ السِّواكُ عند الانتباه من النَّوم، والدَّليلُ قولُ حُذيفةَ بنِ اليمان رضي الله عنه: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إِذا قامَ من الليل يَشُوصُ فاهُ بالسِّواك (1) .
قال العلماء: معنى يشوص: يغسله ويدلكه بالسِّواك (2) .
وظاهر كلام المؤلِّف: أنه يَتَأَكَّدُ عند الانتباه من نوم الليل، ومن نوم النَّهار؛ لأنه قال: «وانتباهٍ» ولم يخصَّ بالليل.
ولا يصحُّ أن يُستدلَّ بحديث حذيفة على تأكُّد السِّواك عند الانتباه من نوم النَّهار؛ لأن الدَّليل أخصُّ، ولا يمكن أن يُستَدَلَّ بالأخصِّ على الأعمِّ. لكن يُقالُ: إِن حذيفة رأى النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم عند الانتباه من نوم الليل، ولا يمنع أن يكون ذلك أيضاً عند الانتباه من نوم النهار؛ لأنّ العِلَّة واحدة، وهي تغيُّر الفَم بالنَّوم. فعلى هذا يتأكَّد كما قال المؤلِّف عند الانتباه من النَّوم مطلقاً، بالدَّليل في نوم الليل، وبالقياس في نوم النَّهار.
واعلم أن القياس الواضح الجليَّ يُعبِّر عنه بعضُ أهل العلم، كشيخ الإِسلام ابن تيمية رحمه الله بالعموم المعنوي (3) ، لأنَّ العموم يكون بالألفاظ، وقد يكون بالمعاني، بمعنى أنَّا إِذا تيقَّنَّا أو غلب على ظنِّنا أن هذا المعنى الذي جاء به النَّصُّ يشمل هذا المعنى الذي لم يدخل في النَّصِّ لفظاً؛ فإِننا نقول: دخل فيه بالعموم المعنوي. وإِذا قلنا: إِنَّه ثبت بالقياس الجليِّ فالأمر واضح؛ لأن الشَّريعة لا تفرِّق بين متماثلين.
الشرح الممتع على زاد المستقنع - (1 / 102)
وتَغَيُّرِ فَمٍ، ويَسْتَاكُ عَرْضاً، .........
قوله: «وتغيُّر فَم» ، أي: يَتَأكَّد عندَ تغيُّر الفَمِ، والدَّليل قوله صلّى الله عليه وسلّم: «السِّواك مطهرة للفَمِ» (1) ، فمقتضى ذلك أنَّه متى احتاج الفَمُ إِلى تطهير كان مُتَأكّداً.
قوله: «ويستاكُ عَرضاً» ، أي: عرضاً بالنِّسبة للأسنان، وطولاً بالنِّسبة للفَمِ، وقال بعض العلماء: يستاك طولاً بالنِّسبة للأسنان، لأنه أبلغ في التنظيف.
ويحتمل أن يُقال: يرجع إلى ما تقتضيه الحال، فإِذا اقتضت الحالُ أن يستاكَ طولاً، استاك طولاً، وإِذا اقتضت أن يستاكَ عرضاً استاك عرضاً؛ لعدم ثبوت سُنَّة بيِّنَةٍ في ذلك.
مُبْتَدِئاً بِجَانِبِ فَمِهِ الأيْمَنِ، ..........
قوله: «مبتدِئاً بجانب فَمِه الأيمن» ، والدَّليل أن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم «كان يُعجبُه التيمُّن في تنعُّله، وترجُّله، وطُهوره، وفي شأنه كلِّه» (1) .
واختلف العلماء هل يستاك باليد اليُمنى أو اليُسرى (2) ؟
فقال بعضهم: باليمنى؛ لأن السِّواك سُنَّةٌ، والسُّنَّةُ طاعةٌ وقُربةٌ لله تعالى، فلا يكونُ باليُسرى؛ لأنَّ اليسرى تُقدَّم للأذى، بناءً على قاعدةٍ وهي: أن اليسرى تقدَّم للأذى، واليُمنى لما عداه.
وإذا كان عبادة فالأفضل أن يكون باليمين.
وقال آخرون: باليسار أفضل، وهو المشهور من المذهب؛ لأنَّه لإِزالة الأذى، وإِزالة الأذى تكون باليُسرى كالاستنجاء، والاستجمار.
وقال بعض المالكية: بالتَّفصيل، وهو إِنْ تسوَّك لتطهير الفَمِ كما لو استيقظ من نومه، أو لإزالة أثر الأكل والشُّرب فيكون باليسار؛ لأنه لإزالة الأذى (3) .
وإِنْ تسوَّك لتحصيل السُّنَّة فباليمين؛ لأنه مجرد قُربة، كما لو توضَّأ واستاك عند الوُضُوء، ثم حضر إِلى الصَّلاة قريباً فإِنَّه يستاك لتحصيل السُّنَّة.
والأمر في هذا واسع لعدم ثبوت نصٍّ واضحٍ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rafah-police.yoo7.com
 
السواك واحكامه تعلم كل يوم مساله فقهية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شرطة مرور رفح :: الدائرة الاسلامية :: قسم الفقه وعلومه-
انتقل الى: